الهندوس ومفردها هندوسي، يشير المصطلح إلى أي شخص يعتبر نفسه ثقافياً أو عرقياً أو دينياً ملتزمًا بجوانب الهندوسية.[1][2] وقد استخدم المصطلح تاريخياً كمعرف جغرافي وثقافي وديني لاحقًا للسكان الأصليين في شبه القارة الهندية.[3]
لقد تطور المعنى التاريخي لمصطلح الهندوس بمرور الوقت. بدءاً من الإشارات الفارسية واليونانية إلى أرض السند في الألفية الأولى قبل الميلاد من خلال نصوص عصر القرون الوسطى، [4] ويشير مصطلح الهندوس إلى معرف جغرافي أو عرقي أو ثقافي للأشخاص الذين يعيشون في شبه القارة الهندية وحول أو خارج نهر السند.[5] وبحلول القرن السادس عشر، بدأ المصطلح يشير إلى سكان شبه القارة الذين لم يكونوا من أصول تركية أو مسلمة.[5]
التطور التاريخي للهوية الذاتية الهندوسية داخل سكان جنوب آسيا المحليين، بالمعنى الديني أو الثقافي، غير واضح.[6][7] وتشير النظريات المتنافسة إلى أن الهوية الهندوسية تطورت في الحقبة الإستعمارية البريطانية، أو أنها تطورت بعد القرن الثامن الميلادي بعد الفتح الإسلامي والحروب بين الهندوس والمسلمين في العصور الوسطى.[7][8][9] ويظهر الإحساس بالهوية الهندوسية ومصطلح الهندوس في بعض النصوص والتي تعود إلى القرنين الثالث عشر والثامن عشر في اللغة السنسكريتية واللغات الإقليمية.[8][10] واستخدم شعراء الهند في القرن الرابع عشروالقرن الثامن عشر مثل فيدياباتي وكابير وإيكناث عبارة الهندو دارما أو الهندوسية وقارنوها بتوراكا دارما أو الإسلام.[11] واستخدم الراهب المسيحي سيباستياو مانريك مصطلح «الهندوس» في السياق الديني في عام 1649.[12] وفي القرن الثامن عشر، بدأ التجار والمستعمرون الأوروبيون بالإشارة إلى أتباع الديانات الهندية بشكل جماعي كهندوس، على النقيض قاموا بإطلاق مصطلح «المحمديين» على المغول والعرب من أتباع الإسلام.[5][6] بحلول منتصف القرن التاسع عشر، ميزت النصوص الإستعمارية الإستشراقية الهندوس عن البوذيين والسيخ والجاينيين،[6] ولكن القوانين الإستعمارية استمرت في اعتبار جميع الجماعات السابقة ضمن نطاق مصطلح الهندوس حتى منتصف القرن العشرين تقريبًا.[13] ويقول الباحثين أن عادة التمييز بين الهندوس والبوذيينوالجاينيينوالسيخ هي ظاهرة حديثة.[14][15] «الهندو» هو نوع من الهجاء القديم، والذي يمكن اعتبار استخدامه اليوم مهينًا.[16][17]
مع أكثر من 1.03 مليار مؤمن،[18] الهندوس هم ثالث أكبر مجموعة دينية في العالم بعد كل من المسيحيينوالمسلمين. وتعيش الغالبية العظمى من الهندوس، أي ما يقرب من 966 مليون نسمة، في الهند، وذلك وفقاً لتعداد سكان الهند عام 2011.[19] بعد الهند، فإن البلدان التسعة التالية التي تضم أكبر عدد من السكان الهندوس هي على التوالي: نيبال، وبنغلاديش، وإندونيسيا، وباكستان، وسريلانكا، والولايات المتحدة، وماليزيا، والمملكة المتحدةوميانمار.[20] وتضم هذه البلدان مجتمعة حوالي 99% من الهندوس في العالم، وتضم الدول المتبقية في العالم معاً حوالي 6 ملايين هندوسي في عام 2010.[20]
أصل المصطلح
كلمة «هنْدُو» مشتق من كلمة الهندوسية من اللغات الهندية الآرية،[21]والسنسكريتية،[21][4] من كلمة سيندهو، والتي تعني «جسم كبير من الماء»، وتغطي «النهر والمحيطات».[22] وتم استخدامه كإسم لنهر السند وأشير أيضاً إلى روافده. المصطلح الفعلي «هنْدُو» (بكسر الهاء) هي كلمة فارسية الأصل ولم تستخدم هذه الكلمة لتصف الديانة الهندوسية بل استخدمها الفرس ليشيروا للقوم الذين يسكنون ما وراء نهر السند في الجزء الشمالي الغربي من شبه القارة الهندية.[4] وأول ما ورد ذكرها كان في الريجفدا. وفي نقش دارا الأول والذي يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد.[23] ويشير نقش دارا الأول إلى مقاطعة «هندوداش»، في إشارة إلى شمال غرب الهند.[23][24][25] وتمت الإشارة إلى شعب الهند على أنهم هيندوان (الهندوس) وكان هندواني يستخدم كصفة للهنود في نص تاريخ الهند والسند الذي يعود إلى القرن الثامن الميلادي.[25] وكان مصطلح «الهندوس» في هذه السجلات القديمة هو مصطلح عرقي وجغرافي ولم يشر إلى دين.[4][26] وبالمثل أشارت المصادر العربية إلى بلاد الهند إلى الهند جغرافياً.[27][23]
من بين أقدم السجلات المعروفة «للهندوس» ذات الدلالات الدينية، قد يكون في القرن السابع الميلادي من خلال نصًا صينياً لسجلات المناطق الغربية من قبل العالم البوذي زوانزانغ. يستخدم زوانزانغ لمصطلح مكتوب عليه حرفياً إن-تو والذي «يتدحرج من خلال الدلالة في الدين» وفقًا لأرفيند شارما.[23] في حين اقترح زوانزانغ أن يشير المصطلح إلى البلد المسمى بعد القمر، ويناقض باحث بوذي آخر الإستنتاج قائلا أنَّ إن-تو لم يكن اسمًا شائعًا للبلاد.[25]
ويستخدم نص تاريخ الهند للباحث أبو الريحان البيروني في القرن الحادي عشر، وونصوص حقبة سلطنة دلهي، مصطلح «الهندوس»، حيث يشمل جميع الأشخاص غير المسلمين مثل البوذيين، ويحتفظ بغموض إن كان يشمل «منطقة أو دين».[23] ويعتبر المجتمع «الهندوسي» كمفهوم غير متبلور «للآخر» والنقيض للمجتمع المُسلم في سجلات البلاط، وفقاً لروميلا ثابار.[28] ويشير ويلفريد كانتويل سميث إلى أن «الهندوس» كمصطلح احتفظ بمرجعه الجغرافي في البداية وشمل «الهندي»، و«الأصلي»، و«المحلي». وببطء، بدأت الجماعات الهندية نفسها في استخدام هذا المصطلح، تمييزاً لأنفسهم و«لطرقهم التقليدية» عن تلك الخاصة بالغزاة.
النص بريثفيراج راسو من قبل تشاندا باراداي، والذي يروي عن هزيمة بريثفيراج شوهان في عام 1192 ميلادي على يد محمد الغوري، مليء بالإشارات إلى «الهندوس» و«الأتراك»، وفي مرحلة من المراحل، يقول «كلا الديانتين استخلصتا السيوف المنحنية»؛ ومع ذلك، فإن تاريخ هذا النص غير واضح واعتبره معظم العلماء أكثر حداثة.[29] وفي الأدب الإسلامي، يستخدم عبد الملك إيسامي الفارسي، في مؤلفه فوتو-سلاطين، والذي تم تأليفه في ديسمبر من عام 1350، يستخدم كلمة الهندي ليعني الهنود بالمعنى العرقي-الجغرافي وكلمة الهندو والتي تعني 'الهندوسية' بمعنى أتباع الديانة الهندوسية.[29] وتتناقض قصيدة الشاعر فيدياباتي كيرتيلاتا مع ثقافات الهندوس والأتراك (المسلمين) في مدينة ويختتم «حيث يعيش الهندوس والأتراك مع بعضهم البعض؛ ويسخر كل منهم على دين الآخر».[30] وواحدة من أوائل الإستخدامات لكلمة «الهندوسية» في السياق الديني باللغات الأوروبية كان في اللغة الإسبانية، من خلال مؤلف نشره الراهب المسيحي سيباستياو مانريك في عام 1649.[12]
ومن بين الإشارات البارزة الأخرى لمصطلح «الهندوس» النقوش الكتابية التي تعود لممالك أندرا براديش والتي قاومت التوسع العسكري لسلالات المسلمة في القرن الرابع عشر، حيث تشير كلمة «هندوس» جزئياً إلى الهوية الدينية على النقيض من «الأتراك» أو الهوية الدينية الإسلامية.[31] وأُستخدم المصطلح الهندوسي في وقت لاحق في بعض النصوص السنسكريتية مثل راجاستانجنيس في كشمير والتي تعود إلى عقد 1450 وبعض النصوص البنغالية من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر، واستخدمتها هذه النصوص لفصل الهندوس عن المسلمين والذين أٌطلق عليهم لقب «يافاناس» أي الأجانب أو «المليتشات» أي البرابرة، ومع نص تشيتانيا شاريتامريتا الذي يعود إلى القرن السادس عشر ونص بهتا مالا والذي يرجع إلى القرن السابع عشر باستخدام عبارة «الهندو دارما».[10]
المصطلح
استخدام عصر العصور الوسطى (القرن الثامن إلى القرن الثامن عشر)
واحدة من الإستخدامات المبكرة لكن الغامضة لكلمة الهندوس، بحسب آرفيند شارما، هي في «مستوطنة براهمان أباد» والتي أنشأت من قبل محمد بن القاسم الثقفي مع غير المسلمين بعد الغزو العربي لمنطقة السند الشمالية الغربية في الهند عام 712م. وكان مصطلح «الهندوس» يعني أشخاصًا غير مسلمين، وكان من بينهم البوذيين القاطنين في المنطقة.[32] وفي نص البيروني في القرن الحادي عشر، يُشار إلى الهندوس على أنهم «مناهضون دينيين» للإسلام، كأولئك الذين يؤمنون بإعادة الميلاد، ويقول أن لهم مجموعة متنوعة من المعتقدات، ويبدو أنهم يتأرجحون بين الهندوس الذين يعتنقون وجهات نظر دينية مركزية وتعددية.[32] في نصوص سلطنة دلهي، يقول شارما، أن مصطلح الهندوس لا يزال غامضاً حول ما إذا كان ذلك يعني شعوب المنطقة أو الدين، مما يعطي مثالاً على تفسير ابن بطوطة لإسم «هندو كوش» لسلسلة جبال في أفغانستان. وكان يسمى ذلك، حسب كتب ابن بطوطة، لأن العديد من العبيد الهنود ماتوا هناك من الثلج البارد، بينما كانوا يسيرون عبر سلسلة الجبال تلك. ومصطلح الهندوس هناك متناقض ويمكن أن يعني المنطقة الجغرافية أو الدين.[33]
يظهر مصطلح الهندوس في النصوص من عهد سلطنة مغول الهند. وكان يشير على نطاق واسع لوصف غير المسلمين. يقول باشويرا سينغ، أنه «في الكتابات الفارسية، كان السيخ يعتبرون هندوسًا بمعنى الهنود غير المسلمين».[34] ودعى جهانكير، على سبيل المثال، الغورو أرجان السيخي كهندوسي:[35]
«كان هناك هندوسي يدعى أرجان في جيندوال على ضفاف نهر بياس. تظاهر بأنه مرشد روحاني، وقد ربح متعبدين كثيرين من الهنود ذوي العقلية البسيطة وحتى بعض المسلمين الجاهلين، ومن الغباء عن طريق ادعاءاته بأنه قديس. [...] عندما توقف خسرو في مقر إقامته، خرج [أرجان] وأجرى مقابلة مع [خسرو]. وأعطاه بعض التعاليم الروحية الأولية هنا وهناك، ووضع علامة من الزعفران على جبهته، والتي تسمى قاشقة في لغة الهندوس والتي يعتبرونها محظوظة. [...]» – الإمبراطور جهانجير، جهانجيرناما، ترجمة ويلر ثاكستون.، [36]
الحقبة الاستعمارية (القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين)
(1) خارطة توضح توزع الهندوس في الهند البريطانية عام 1909، (2) خارطة توضح توزيع البوذيين والجاينيين والسيخ في الهند البريطانية عام 1909.
خلال الحقبة الإستعمارية، كان لمصطلح الهندوس دلالات لوصف أتباع الديانات الأصلية في الهند، وهي ديانات أخرى غير المسيحيةوالإسلام.[37] وفي الحقبة الإستعمارية المبكرة في العهد الإستعماري للقوانين الأنجلو-هندوسية ونظام محاكم الهند البريطانية، أشير إلى مصطلح الهندوس لوصف كل الناس من أتباع الديانات الهندية بالإضافة إلى ديانتين غير هنديتين:
«تم تقويض المشروع الإستعماري نفسه بسبب تناقضاته التأسيسية لأن العديد من هذه القوانين لم تكن متأصلة في المجتمع الهندي أكثر من المجموعة المقترحة للأنظمة الإنجليزية والهندية. (...) إن تطبيق القوانين المستمدة من النصوص الكلاسيكية السنسكريتية قد دفع المجتمع الهندوسي إلى ضم جميع أولئك الذين لم يكونوا مسلمين أو مسيحيين، واستوعبتها تحت فئة "الهندوس" على حد سواء والتي شملت المنبوذين وأعضاء الديانات المختلفة مثل البوذية، والجاينية، والسيخية، واليهودية والزرادشتية.» – غوري فيسواناثان، خارج الحظيرة: التحول، الحداثة، والإيمان، [37]
وقد فصلت القوانين الإستعمارية البريطانية في القرن العشرين حقوق الشعب بناءاً على دينهم، وتطورت لتزويد المسلمين بالشريعة الإسلامية والمسيحيين واليهود والبارسيينالزردشتيين في الهند البريطانية بقوانينهم الدينيَّة الخاصة. وأنشأت الحكومة البريطانية خلاصة وافية للقوانين الدينية للهندوس، وطبق مصطلح «الهندوس» في هذه «القوانين الهندوسية» الإستعمارية، قبل عقود من استقلال الهند، على البوذيين والجاينيين والسيخ.[13]
وبخلاف أحكام القانون البريطاني، حدد المستشرقون الإستعماريين وبشكل خاص أبحاث أسياتيك ذات النفوذ التي تأسست في القرن الثامن عشر، وأطلق عليها فيما بعد جمعية آسياتيا، بالتحديد في البداية لديانتين فقط في الهند وهي الإسلام والهندوسية. وشمل هؤلاء المستشرقون جميع الأديان الهندية مثل البوذية كمجموعة فرعية للهندوسية في القرن الثامن عشر.[6] هذه النصوص كانت تسمى أتباع الإسلام بالمحمديين، وكل الآخرين بالهندوس. وبدأ النص، في أوائل القرن التاسع عشر، بتقسيم الهندوس إلى مجموعات منفصلة، من أجل دراسات كرونولوجية للمعتقدات المختلفة. ومن بين المصطلحات الأقدم للظهور كانت السيكس وأتباعهم (والتي كتبها لاحقاً السيخ من قبل تشارلز ويلكنز)، والبودزيم (والتي كتبت لاحقاً البوذية)، وفي المجلد التاسع من تقرير أبحاث أسياتيك عن الأديان في الهند، تلقى المصطلح الجاينية إشعارًا.[6]
وفقاً لبنينغتون، تم المساهمة في مصطلحات الهندوس والهندوسية من أجل الدراسات الإستعمارية في الهند. وافترض أن مختلف التقسيمات الفرعية وفصل المجموعات الفرعية كانت نتيجة «الصراع الطائفي»، وقد تم المساهمة في مصطلح الهندوس من قبل هؤلاء المستشرقين ليشيروا إلى الأشخاص الذين انضموا إلى «التقليد الديني الظالم القديم المستبد للهند»، بحسب بنينغتون.[6] وكان أتباع الديانات الهندية الأخرى الذين أشير إليهم في وقت لاحق بمصطلح البوذيين والسيخ أو الجاينيين والمتميزين عن الهندوس، بطريقة ثنائية الأبعاد ومعادية، مع النمط الهندوسي والهندوسية كقالب غير عقلاني وآخرون كأديان إصلاح عقلانية. ومع ذلك، لم تقدم تقارير منتصف القرن التاسع عشر على أي مؤشر على وجود اختلافات عقائدية أو طقسية بين الهندوس والبوذيين، أو غيرها من الهويات الدينية التي تم بناؤها حديثًا.[6] هذه الدراسات الإستعمارية، كما يقول بينغتون، «حيرت بلا نهاية عن الهندوس ودققتهم بشدة، لكنها لم تستجوب وتجنبت الإبلاغ عن ممارسات وديانة المغول والعرب في جنوب آسيا»، وكثيراً ما اعتمدت على كتب وآراء الباحثين المسلمين لتوصيف الهندوس.[6]
الاستخدام المعاصر
في العصر المعاصر، يشير مصطلح الهندوس إلى الأفراد الذين يعرفون أنفسهم إلى جانب أو جوانب الهندوسية، سواء كانوا يمارسون أو لا يمارسون أو لا يتدخلون.[38] ولا يشمل المصطلح أولئك الذين ينتمون إلى الديانات الهندية الأخرى مثل البوذية، أو الجاينية، أو السيخية أو الأديان القبلية المتنوعة الموجودة في الهند مثل السارانية.[39][40] ويتضمن مصطلح الهندوس أيضاً في اللغة المعاصرة، أناسًا يعرفون أنفسهم على أنهم هندوس ثقافيين أو عرقيين بدلاً من مجموعة ثابتة من المعتقدات الدينية داخل الهندوسية.[1] ولا يحتاج المرء أن يكون متديناً بالمعنى البسيط، كما يقول يوليوس ليبنر، لكي يقبله الهندوس على أنه هندوسي، أو أن يصف نفسه بأنه هندوسي.[41]
ينضم الهندوس إلى مجموعة متنوعة من الأفكار حول الروحانية والتقاليد، ولكن ليس لديهم نظام كنسي، ولا سلطات دينية لا شك فيها، ولا هيئة حكم، ولا نبي مؤسس واحد. ويمكن للهندوس أن يختاروا أن يؤمنوا بتعدد الآلهة، أو بوحدة الوجود، أو لالتوحيد الإلهي، أو الأحادية، أو اللاأدرية، أو الإلحاد أو الإنسانية.[42][43][44] وبسبب المجموعة الواسعة من التقاليد والأفكار التي يغطيها مصطلح الهندوسية، فإن التوصل إلى تعريف شامل هو أمر صعب.[4] والدين «يتحدى رغبتنا في تحديده وتصنيفه».[45] وقد يعتمد الهندوس، بإختياره، على أفكار فكرية دينية هندية أو غير هندية أخرى كمورد، أو إتباع أو تطوير معتقداته الشخصية، ولا يزال يعرف نفسه بأنه هندوسي.[1]
عندما نُفّكر في الديانة الهندوسية، وعلى عكس الديانات الأخرى في العالم، لا تتبع الديانة الهندوسية نبي واحد. ولا تعبد أي إله واحد. ولا تشترك في أي عقيدة واحدة؛ ولا تؤمن بأي مفهوم فلسفي واحد. ولا تتبع أي مجموعة من الشعائر الدينية أو الطقوس؛ في الواقع، لا يبدو أنها تلبي السمات التقليدية الضيقة لأي دين أو عقيدة. وقد تُوصف على نطاق واسع بأنها طريقة للحياة وليس أكثر.
على الرغم من أن الهندوسية تحتوي على مجموعة واسعة من الفلسفات، إلا أن الهندوس يشتركون في المفاهيم الفلسفية، مثل على سبيل المثال لا الحصر، الدارما، والكارما، والكاما، والأرتا، والموكشاوالسامسارا، حتى لو كان كل منهما يشترك في مجموعة متنوعة من وجهات النظر.[48] ولدى الهندوس أيضاً نصوص مشتركة مثل الفيدا مع الأوبنشاد، ووقواعد طقس سانسكارا الشائعة أي طقس المعبور والطقوس خلال حفل زفاف أو عندما يولد الطفل أو طقوس حرق الجثث.[49][50] ويذهب بعض الهندوس إلى الحج إلى مواقع مشتركة يعتبرونها ذات أهمية روحيَّة، ويمارسون شكلاً أو أكثر من البهاكتي أو البوجا، ويحتفلون بالأساطير والملاحم، والمهرجانات الكبرى، والحب والإحترام للمعلم والعائلة، وغيرها من التقاليد الثقافية.[48][51] ويستطيع الهندوس:
ممارسة واحد من الأشكال المختلفة لأنظمة اليوغا من أجل تحقيق الموكشا أي هي الحرية في الحياة الحالية أو الخلاص في الحياة اللاحقة.[55]
مارسة البهاكتي أو البوجا لأسباب روحية، والتي يمكن توجيهها إلى المرشد أو لصورة إلهية.[56] والشكل العام المرئي لهذه الممارسة هو العبادة أمام تمثال. وتقول جينان فاولر على أن المراقبين غير الهندوس غالباً ما يخلطون بين هذه الممارسة وبأنها عبادة «لحجر أو عبادة الأوثان ولا شيء أبعد من ذلك»، بينما بالنسبة للكثير من الهندوس، فهي صورة تمثل رمزاً للتعبير الروحي المطلق (براهمان).[56] وقد تركز هذه الممارسة على تمثال من المعدن أو الحجر، أو صورة فوتوغرافية، أو لينغا، أو أي كائن أو شجرة أو حيوان (بقرة) أو أدوات لمهنة الفرد، أو شروق الشمس أو التعبير عن الطبيعة أو لا شيء على الإطلاق. وقد تشمل هذه الممارسة التأمل، وجابا، والعروض أو الأغاني.[56][57] وبحسب إندن تعني هذه الممارسة أشياء مختلفة لمختلف الهندوس، وقد أسيء فهمها، وأسيء تمثيلها كعبادة للأصنام، وقد تم بناء العديد من التبريرات من قبل علماء الهندية الغربيين والهنود.[58]
النزاعات
استخدمت كلمة «الهندوس» في دستور الهند في بعض المواضع للدلالة على الأشخاص الذين ينتمون إلى واحدة من هذه الأديان: الهندوسية، والجاينية، والبوذية أو السيخية.[59] ومع ذلك فقد تم تحدي ومعارضة هذا من قبل السيخ،[39][60] والبوذيين الجدد الذين كانوا في السابق هندوس.[61] وفقا لشين وبويل، لم يعترض الجاينيين على أن يكونوا مشمولين بالقوانين الشخصية التي يطلق عليها «الهندوسية»،[61] على الرغم من أن المحاكم الهندية أقرت بأن الجاينية هي دينًا مميزًا ومستقلاً.[62]
إن جمهورية الهند في وضع غريب حيث دعت المحكمة العليا للهند مراراً وتكراراً إلى تعريف «الهندوسية» لأن دستور الهند يحظر «التمييز ضد أي مواطن» على أساس الدين في المادة 15 والمادة 30. تنص على حقوق خاصة لـ «جميع الأقليات، سواء كانت قائمة على الدين أو اللغة». ونتيجة لذلك، فإن الجماعات الدينية لها مصلحة في الإعتراف بأنها متميزة عن الأغلبية الهندوسية من أجل التأهل «كأقلية دينية». وهكذا، اضطرت المحكمة العليا للنظر في مسألة ما إذا كانت الجاينية جزء من الهندوسية في عام 2005 وعام 2006.
تاريخ الهوية الهندوسية
بدءاً من القرن العاشر وخاصة بعد الفتح الإسلامي في القرن الثاني عشر، يقول شيلدون بولوك، اندمج الرد السياسي مع الثقافة والمذاهب الدينية.[8] وبنيت المعابد المكرسة للآلهة راما من شمال إلى جنوب الهند، وبدأت السجلات النصية والنقوش الحجرية بمقارنة الملحمة الهندوسية رامايانا بالملوك الإقليميين واستجابتها للهجمات الإسلامية. ودعي يادافا ملك ديفاجيرى لقب «راماكاندرا»، وعلى سبيل المثال يقول بولوك، أن تم وصف يادافا في سجل من القرن الثالث عشر بأنه «كيف يمكن وصف هذا الراما .. الذي حرر فاراناسي من قبيلة المليتشا (البربرية، المسلمة التركية)، وبنى هناك معبد ذهبي».[8] ويلاحظ بولوك أن ملك يادافا راماكاندرا يُوصف بأنه محارب للإله شيفا، ومع ذلك فإن إنجازاته السياسية ورعايته لبناء المعبد في فاراناسي، بعيداً عن موقع مملكته، موصوفة في السجلات التاريخية وفي المصطلحات الفيشنافية كراما، أو الإله فيشنو.[8] ويقدم بولوك العديد من هذه الأمثلة ويقترح هوية سياسية هندوسية ناشئة ومرتكزة على النص الديني الهندوسي لرامايانا، والتي استمرت في العصر الحديث ، وتشير إلى أن هذه العملية التاريخية بدأت مع وصول الإسلام في الهند.[63]
شكك الباحث شاتوباديايا في نظرية بولوك وقدم أدلة نصية مغايرة.[64] وطبقاً لشاتوباديايا، فإن الهوية الهندوسية والاستجابة الدينية للغزو والحروب الإسلامية تطورت في ممالك مختلفة، مثل الحروب بين السلطنات الإسلامية ومملكة فيجاياناغارا في كارناتاكا، والغارات الإسلامية على الممالك في تاميل نادو. ووصف هذه الحروب ليس فقط باستخدام القصة الأسطورية لراما من رامايانا، حيث استخدمت سجلات القرون الوسطى مجموعة واسعة من الرمزية الدينية والأساطير التي تعتبر الآن جزء من الأدب الهندوسي.[9][64] وبدأ هذا الظهور الديني مع المصطلحات السياسية مع أول غزو مسلم للسند في القرن الثامن الميلادي، وتكثف خلال القرن الثالث عشر فصاعداً. على سبيل المثال، يصف النص السنسكريتي مادهورافيجايام والذي يرجع إلى القرن الرابع عشر، مذكرات كتبها جانجادي، زوجة أمير فيجاياناغارا، نتائج الحرب باستخدام مصطلحات دينية.[65]
تقدم الكتابات التأريخية في اللغة التيلوغوية من فترة سلالة كاكاتيا والتي تعود إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر مصطلحات مماثلة أخرى «الغرباء (الترك)» و«الهوية الذاتية (الهندوسية)».[66] ويقول تشاتوباديايا وعلماء آخرون،[67] أن الحملة العسكرية والسياسية خلال حروب العصور الوسطى في شبه جزيرة ديكان في الهند وفي شمال الهند ، لم تعد سعياً للسيادة، بل جسدت عداءًا سياسيًا ودينيًا ضد «الآخر المسلم»، وبدأت هذه العملية التاريخية لتشكيل الهوية الهندوسية.[68] ويقول أندرو نيكلسون، في مراجعته للباحثين عن تاريخ الهوية الهندوسية، إن الأدب العامي لحركة بهاكتى من القرن الخامس عشر إلى القرن السابع عشر، مثل كابير، وأنانتاداس، وإيكنات، وفيدياباتي، يشير إلى وجود هويات دينية متميزة، بين الهندوس والأتراك (المسلمين)، والتي تشكلت خلال هذه القرون.[69] وإن الشعر في هذه الفترة يتناقض مع الهويات الهندوسية والإسلامية، وفقاً لنيكلسون، حيث شوه الأدب المحلي المسلمين إلى جانب «شعور متميز بالهوية الدينية الهندوسية».[69]
الهوية الهندوسية وسط الديانات الهندية الأخرى
يقول عدد من الباحثين أن الهوية الهندوسية والبوذية والجاينية يم إدخالها بأثر رجعي بمباني حديثة.[70] وتشير الدلائل النحوية من القرن الثامن فصاعداً، وفي مناطق مثل جنوب الهند، إلى أن الهند خلال العصور الوسطى، وعلى مستوى النخبة والممارسات الدينية الشعبية على حد سواء، كان لديها «ثقافة دينية مشتركة»،[70] وكانت هوياتهم الجماعية الدينية «متعددة، وطبقية وغامضة».[15] حتى بين الطوائف الهندوسية مثل الشيفيةوالفايشنافية، إفتقرت الهويات الهندوسية، وفقاً إلى ليزلي أور، إلى «تعريفات ثابتة وحدود واضحة».[15]
تضمنت التداخلات في الهويات الجاينية-الهندوسية تعبد أتباع جاينية للآلهة الهندوسية، والتزاوج بين الجاينيين والهندوس، وتميز المعابد جاينية في العصور الوسطى بأيقونات ونحت هندوسية دينية.[71][72][73] وما وراء الهند، في جزيرة جاوا في إندونيسيا، تشهد السجلات التاريخية على الزيجات بين الهندوس والبوذيين، والهندسة المعمارية لمعابد العصور الوسطى والمنحوتات التي دمجت في نفس الوقت موضوعات هندوسية وبوذية،[74] حيث اندمجت الهندوسية والبوذية وعملتا «مسارين منفصلين داخل نظام واحد كلي»، وفقاً لآن كيني وباحثين آخرين.[75] وبالمثل، هناك علاقة عضوية بين السيخ والهندوس، كما يقول الباحثي زاهنر، سواء في الفكر الديني أو في المجتمع، حيث كان جميع أسلاف السيخ فعليًا من الهندوس.[76] وكانت الزيجات بين السيخ والهندوس، لا سيما بين خاتريس ، متكررة.[76] وربت بعض الأسر الهندوسية أبنائها كسيخ، ويرى بعض الهندوس أن السيخية هي تقليد داخل الهندوسية، وذلك على الرغم من أن الإيمان السيخي هو دين منفصل عن الهندوسية.[76]
يقول يوليوس ليبنر أن عادة التمييز بين الهندوس والبوذيين والجاينيين والسيخ هي ظاهرة حديثة، ولكنها ظاهرة تجريدية مريحة.[14] إن التمييز بين التقاليد الهندية هي ممارسة حديثة إلى حد ما، كما يقول ليبنر، وهي نتيجة «ليس فقط بسبب المفاهيم الغربية المسبقة عن طبيعة الدين بشكل عام والدين في الهند على وجه الخصوص، ولكن أيضًا مع الوعي السياسي الذي نشأ في الهند» لشعبها ونتيجة للنفوذ الغربي خلال تاريخها الإستعماري.[14]
الاضطهاد الآخر المسجل للهندوس يشمل خلال حكم السلطان تيبو في القرن الثامن عشر في جنوب الهند،[87][88] وأثناء الحقبة الإستعمارية.[89][90][91] في العصر الحديث، تم الإبلاغ عن الإضطهاد الديني للهندوس خارج الهند.[92][93][94]
القومية الهندوسية
يقول كريستوف جافرولوت أن القومية الهندوسية الحديثة ولدت في ولاية ماهاراشترا، في عقد 1920، كرد فعل لحركة الخلافة الإسلامية والتي دافع فيها المسلمون الهنود عن قضية السلطان العثماني التركي، كخليفة لكل المسلمين، في نهاية الحرب العالمية الأولى.[95][96] وأعتبر الهندوس هذا التطور كواحد من الولاءات المقسمة بين السكان المسلمين الهنود وهيمنة القومية الإسلامية، وتسائل المفكرين الهندوس عما إذا كان المسلمون الهنود جزءًا من القومية الهندية الشاملة المعادية للإستعمار.[96] ووفقاً لجافرولوت فإن الفكر القومي الهندوسي الذي ظهر كان مقننًا من قبل سافاركر بينما كان سجينًا سياسيًا للإمبراطورية الاستعمارية البريطانية.[95][97] وأعتبر سافاركار أن أمة الهندوس الكبيرة هذه تشمل بالإضافة إلى هندوس الهند، كل أبناء الديانات المتفرعة عن الهندوسية، من البوذيين والجاين والسيخ، بإستثناء المسلمين والمسيحيين.[98]
يتتبع كريس بايلي جذور النزعة القومية الهندوسية إلى الهوية الهندوسية والاستقلال السياسي الذي حققته اتحاد ماراثا، والذي أطاح بإمبراطورية المغول الإسلامية في أجزاء كبيرة من الهند، مما سمح للهندوس بحرية اتباع أي من معتقداتهم الدينية المتنوعة واستعادة الأماكن المقدسة للهندوس مثل فاراناسي.[99] ينظر عدد قليل من الباحثين إلى التعبئة الهندوسية والقومية الناتجة في القرن التاسع عشر كاستجابة للإستعمار البريطاني من قبل القوميين الهنود وعلماء الهندوس الجدد.[100][101][102] ويذكر جفريلوت أن جهود المبشرين المسيحيين والداعبين الإسلاميين، إبان الحقبة الإستعمارية البريطانية، والتي حاول كل واحد منهم كسب معتنقي ديناميكيين جدد، من خلال القوالب النمطية ووصم الهندوس بهوية كونها أدنى منزلة وأتباع ديانة خرافية، ساهمت في إعادة الهندوس لتأكيد تراثهم الروحي وعبورهم المناهض لكل من الإسلاموالمسيحية، وتشكيل منظمات مثل جمعية الجمعيات الهندوسية، وفي نهاية المطاف القومية التي تحرك من قبل الهوية الهندوسية في عقد 1920.[103]
كانت الحقبة الإستعمارية عصر النهضة الهندوسية وتعبئتها، إلى جانب القومية الهندوسية، بحسب بيتر فان دير فير، حيث كانت في المقام الأول رد فعل ومنافسة مع الإنفصالية الإسلامية والقومية الإسلامية.[104] وأدت نجاحات كل جانب إلى تغذية مخاوف الآخر، مما أدى إلى نمو القومية الهندوسية والقومية الإسلامية في شبه القارة الهندية.[104] وفي القرن العشرين، نما الشعور بالقومية الدينية في الهند، بحسب فان دير فير، لكن نجحت القومية الإسلامية فقط في تشكيل غرب وشرق باكستان (الذي انشق فيما بعد إلى باكستانوبنغلادش)، بإعتبارهما «دولة إسلامية» عند الاستقلال.[105][106][107] تبع ذلك أعمال شغب دينية وصدمات اجتماعية مع تهجير الملايين من الهندوس والجاينيين والبوذيين والسيخ من الدول الإسلامية التي أنشئت حديثًا وتوطينهم في الهند في الهند ذات الأغلبية الهندية.[108] وبعد انفصال الهند وباكستان في عام 1947، طورت الحركة القومية الهندوسية مفهوم «هندوتفا» في النصف الثاني من القرن العشرين.[109]
سعت الحركة القومية الهندوسية إلى إصلاح القوانين الهندية، والتي يقول النقاد إنها تحاول فرض قيم هندوسية على الأقلية المسلمة في الهند. ويذكر جيرالد لارسون، على سبيل المثال، أن القوميين الهندوس قد سعوا إلى سن قانون مدني موحد، حيث يخضع جميع المواطنين للقوانين نفسها، فلكل شخص حقوق مدنية متساوية، والحقوق الفردية لا تعتمد على دين الفرد.[110] وعلى النقيض من ذلك، يشير معارضو القوميين الهندوس إلى أن القضاء على القانون الديني في الهند يشكل تهديدًا للهوية الثقافية والحقوق الدينية للمسلمين، وأن لأتباع الدين الإسلامي الحق الدستوري في قوانين الأحوال الشخصية المستندة إلى الشريعة الإسلامية.[110][111] ومن القوانين المثيرة للجدل بين القوميين الهندوس وخصومهم في الهند، القانون المتعلق بالسن القانوني للزواج للفتيات.[112] حيث يسعى القوميون الهندوس إلى أن يكون السن القانوني للزواج ثمانية عشر عامًا وأن ينطبق على جميع الفتيات بغض النظر عن دينهن وأن يتم تسجيل الزواج في الحكومة المحلية للتحقق من سن الزواج. بالمقابل يعتبر رجال الدين المسلمين هذا الإقتراح غير مقبول لأنه بموجب قانون الأحوال الشخصية المستمد من الشريعة الإسلامية، يمكن أن تتزوج الفتاة المسلمة في أي سن بعد بلوغها سن البلوغ.[112] وتعد القومية الهندوسية في الهند، بحسب كاثرين أديني، موضوع سياسي مثير للجدل، ولا يوجد توافق في الآراء حول ما يعنيه من حيث شكل الحكومة والحقوق الدينية للأقليات.[113] وما زالت منظمة المتطوعين الهندوسية، كدعامة لليمين القومي الديني، وفي أماكن عديدة تفرض مناخ «عادة اعتناق» قسرية للهندوسية على بعض المسلمين، أو تضيق على المسيحيين احتفالاتهم بأعيادهم.
وُفقاً لمعهد أبحاث بيو؛ بأن عدد الهندوس في العالم أكثر من مليار شخص. إذ يُشكلون نسبة 15% من عدد سكان العالم. وهي أكثر ديانةً مُنتشرة بالعالم بعد المسيحية (31.5%) والإسلام (23.2%). وهي إحدى الديانات الأربع الكُبرى مع البوذية والإسلام والمسيحية.
تشهد الهندوسية نمواً في دول مثل غانا،[120]وروسيا،[121]وباكستان،[122]والولايات المتحدة.[123][124] وفقا لتعداد عام 2011 أصبحت الهندوسية دينًا سريع النمو في أستراليا منذ عام 2006 بسبب الهجرة من الهند وفيجي.[125] حوالي 80% من سكان جمهورية الهند هم من الهندوس، ويعيش 90% من هندوس العالم في الهند. ويقدر معدل نمو الهندوسية في الهند خلال 10 عاما بنسبة 20% استنادا إلى التعداد السكان من عام 1991 إلى عام 2001.[126]
يوجد أكثر من 3 ملايين هندوسي في جزيرة بالي في إندونيسيا، وهي ثقافة تعود أصولها إلى الأفكار التي جلبها تجار التاميل الهندوس إلى الجزر الإندونيسية في الألفية الأولى. ونصوصهم المقدسة هي أيضاً كل من الفيداوالأبانيشاد.[130] إن «بورانا» و«إيتيهاسا» (بشكل رئيسي ملحمة راماياناومهابهاراتا) هما تقاليد دائمة بين الهندوس الإندونيسيين، ومُعبَّر عنها من خلال رقصات المجتمع ودمى الظل. وكما هو الحال في الهند، يتعرف الهندوس الإندونيسيين على أربعة مسارات للروحانية.[131] وبالمثل، مثل الهندوس في الهند، يعتقد الهندوس الباليين أن هناك أربعة أهداف مناسبة للحياة البشرية، وهي السعي إلى العيش المعنوي والأخلاقي، والسعي إلى الثروة والنشاط الإبداعي، والسعي من الفرح والحب والسعي وراء معرفة الذات والتحرير.[132][133]
^Lloyd Ridgeon (2003). Major World Religions: From Their Origins To The Present. Routledge. ص. 10–11. ISBN:978-1-134-42935-6. مؤرشف من الأصل في 2019-12-17., Quote: "It is often said that Hinduism is very ancient, and in a sense this is true (...). It was formed by adding the English suffix -ism, of Greek origin, to the word Hindu, of Persian origin; it was about the same time that the word Hindu, without the suffix -ism, came to be used mainly as a religious term. (...) The name Hindu was first a geographical name, not a religious one, and it originated in the languages of Iran, not of India. (...) They referred to the non-Muslim majority, together with their culture, as 'Hindu'. (...) Since the people called Hindu differed from Muslims most notably in religion, the word came to have religious implications, and to denote a group of people who were identifiable by their Hindu religion. (...) However, it is a religious term that the word Hindu is now used in English, and Hinduism is the name of a religion, although, as we have seen, we should beware of any false impression of uniformity that this might give us."
^ ابBrajadulal Chattopadhyaya (1998), Representing the other?: Sanskrit sources and the Muslims (eighth to fourteenth century), Manohar Publications, (ردمك 978-8173042522), pages 92-103, Chapter 1 and 2
^ ابO'Connell, Joseph T. (يوليو–سبتمبر 1973). "The Word 'Hindu' in Gauḍīya Vaiṣṇava Texts". Journal of the American Oriental Society. ج. 93 ع. 3: 340–344. DOI:10.2307/599467. JSTOR:599467.
^ ابRachel Sturman (2010), Hinduism and Law: An Introduction (Editors: Timothy Lubin et al), Cambridge University Press, (ردمك 978-0521716260), pages 90-96
^ ابجJulius J. Lipner (2009), Hindus: Their Religious Beliefs and Practices, 2nd Edition, Routledge, (ردمك 978-0415456777), pages 17-18
^ ابجLeslie Orr (2014), Donors, Devotees, and Daughters of God, Oxford University Press, (ردمك 978-0195356724), pages 42, 204
^Herbst، Philip (1997)، The color of words: an encyclopaedic dictionary of ethnic bias in the United States، Intercultural Press، ص. 106–107، ISBN:978-1-877864-97-1، Hindu, Hindoo A term borrowed from the Persian word Hindu ... Hindu is used today for an adherent of Hinduism, the common religion of India. ... Hindoo is listed in dictionaries as a variant spelling, but it is one that may lend itself to derogatory use.; Dasgupta، Shamita Das (1998)، A patchwork shawl: chronicles of South Asian women in America، Rutgers University Press، ص. 121، ISBN:0-8135-2518-7، I faced repeated and constant racial slurs at school, from "nigger" to "injun" to "Hindoo." I, as one of the few children of color, was the equal opportunity target.; University of South Dakota، English Department (1989)، "link to article"، South Dakota Review، University of South Dakota، ص. 27، مؤرشف من الأصل في 2019-12-17، On the streets, too, simple slur words like "Hindoo" and "Paki" – used almost with impunity in the seventies – underscore how language includes or excludes.
^Rosenblatt، Roger (1999)، Consuming desires: consumption, culture, and the pursuit of happiness، Island Press، ص. 81، ISBN:1-55963-535-5، For example, even though the majority of these newcomers were, in fact, practicing Hindus, by the mid-1960s, anti-immigration agitators had dropped the use of Hindoo as choice slur.; Bhatia، Sunil؛ Ram، Anjali (2004)، "Culture, hybridity, and the dialogical self: Cases of the South Asian diaspora"، Mind, Culture, and Activity، ج. 11، ص. 224–240، DOI:10.1207/s15327884mca1103_4، Not being able to live up to the 'unattainable' images of 'Charlie's Angels' and the golden-girls of 'The Brady Bunch,' and facing 'repeated and constant' racial slurs at school such as 'nigger,' 'injun,' and 'hindoo,' combined with a lack of role models ...; Yule، Valerie (1989)، "Children's dictionaries: spelling and pronunciation"، English Today، ج. 5، ص. 13–17، DOI:10.1017/S0266078400003655، I suspect the answer may be the long tradition of using that sort of 'simplified spelling' to indicate the speech of vulgar and low types of people. Nevertheless, there is a sort of visual onomatopoeia; a Hindu has dignity, while a Hindoo seems slightly ridiculous..
^Wheeler Thackston (1999), Translator and Editor, The Jahangirnama: Memoirs of Jahangir, Emperor of India, Oxford University Press, (ردمك 978-0195127188), page 59
^ ابGauri Viswanathan (1998), Outside the Fold: Conversion, Modernity, and Belief, Princeton University Press, (ردمك 978-0691058993), page 78
^Bryan Turner (2010), The New Blackwell Companion to the Sociology of Religion, John Wiley & Sons, (ردمك 978-1405188524), pages 424-425
^James Minahan (2012), Ethnic Groups of South Asia and the Pacific: An Encyclopedia, (ردمك 978-1598846591), pages 97-99
^Julius J. Lipner (2009), Hindus: Their Religious Beliefs and Practices, 2nd Edition, Routledge, (ردمك 978-0415456777), page 8
^Julius J. Lipner (2009), Hindus: Their Religious Beliefs and Practices, 2nd Edition, Routledge, (ردمك 978-0-415-45677-7), page 8; Quote: "(...) one need not be religious in the minimal sense described to be accepted as a Hindu by Hindus, or describe oneself perfectly validly as Hindu. One may be polytheistic or monotheistic, monistic or pantheistic, even an agnostic, humanist or atheist, and still be considered a Hindu."
^Lester Kurtz (Ed.), Encyclopedia of Violence, Peace and Conflict, (ردمك 978-0123695031), Academic Press, 2008
^MK Gandhi, The Essence of Hinduism, Editor: VB Kher, Navajivan Publishing, see page 3; According to Gandhi, "a man may not believe in God and still call himself a Hindu." نسخة محفوظة 19 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
^Carl Olson (2007), The Many Colors of Hinduism: A Thematic-historical Introduction, Rutgers University Press, (ردمك 978-0813540689), pages 93-94
^Rajbali Pandey (2013), Hindu Saṁskāras: Socio-religious Study of the Hindu Sacraments, 2nd Edition, Motilal Banarsidass, (ردمك 978-8120803961), pages 15-36
^Muller, F. Max. Six Systems of Indian Philosophy; Samkhya and Yoga; Naya and Vaiseshika. 1899. This classic work helped to establish the major classification systems as we know them today. Reprint edition: (Kessinger Publishing: February 2003) (ردمك 978-0-7661-4296-1).
^Tattwananda، Swami (1984). Vaisnava Sects, Saiva Sects, Mother Worship (ط. First revised). Calcutta: Firma KLM Private Ltd. This work gives an overview of many different subsets of the three main religious groups in India.
^TS Rukmani (2008), Theory and Practice of Yoga (Editor: Knut Jacobsen), Motilal Banarsidass, (ردمك 978-8120832329), pages 61-74
^Stella Kramrisch (1958), Traditions of the Indian Craftsman, The Journal of American Folklore, Vol. 71, No. 281, pages 224-230
^Ronald Inden (2001), Imagining India, Indiana University Press, (ردمك 978-0253213587), pages 110-115
^India-Constitution:Religious rights Article 25:"Explanation II: In sub-Clause (b) of clause (2), the reference to Hindus shall be construed as including a reference to persons professing the Sikh, Jaina or Buddhist religion""نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 2016-08-27. اطلع عليه بتاريخ 2018-10-09.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
^para 25, Committee of Management Kanya Junior High School Bal Vidya Mandir, Etah, Uttar Pradesh v. Sachiv, U.P. Basic Shiksha Parishad, Allahabad, U.P. and Ors., Per Dalveer Bhandari J., Civil Appeal No. 9595 of 2003, decided On: 21 August 2006, Supreme Court of India
^ ابBrajadulal Chattopadhyaya (2004), Other or the Others? in The World in the Year 1000 (Editors: James Heitzman, Wolfgang Schenkluhn), University Press of America, (ردمك 978-0761825616), pages 303-323
^Brajadulal Chattopadhyaya (2004), Other or the Others? in The World in the Year 1000 (Editors: James Heitzman, Wolfgang Schenkluhn), University Press of America, (ردمك 978-0761825616), pages 306-307
^Cynthia Talbot (2000), Beyond Turk and Hindu: Rethinking Religious Identities in Islamicate South Asia (Editors: David Gilmartin, Bruce B. Lawrence), University Press of Florida, (ردمك 978-0813024875), pages 291-294
^Cynthia Talbot (1995), Inscribing the other, inscribing the self: Hindu-Muslim identities in pre-colonial India, Comparative studies in Society and History, Vol. 37, No. 4, pages 701-706
^David Lorenzen (2010), Rethinking Religion in India: The Colonial Construction of Hinduism (Editors: Esther Bloch et al), Routledge, (ردمك 978-0415548908), page 29
^ ابAndrew Nicholson (2013), Unifying Hinduism: Philosophy and Identity in Indian Intellectual History, Columbia University Press, (ردمك 978-0231149877), pages 198-199
^ ابLeslie Orr (2014), Donors, Devotees, and Daughters of God, Oxford University Press, (ردمك 978-0195356724), pages 25-26, 204
^Sachau، Edward (1910). Alberuni's India, Vol. 1. Kegan Paul, Trench, Trübner & Co. ص. 22. مؤرشف من الأصل في 2020-04-20., Quote: "Mahmud utterly ruined the prosperity of the country, and performed there wonderful exploits, by which the Hindus became like atoms of dust scattered in all directions, and like a tale of old in the mouth of the people."
^Tapan Raychaudhuri؛ Irfan Habib (1982). Cambridge Economic History Of India Vol-1. Cambridge University Press. ص. 91. ISBN:978-81-250-2730-0. مؤرشف من الأصل في 2020-04-20., Quote: "When Timur invaded India in 1398-99, collection of slaves formed an important object for his army. 100,000 Hindu slaves had been seized by his soldiers and camp followers. Even a pious saint had gathered together fifteen slaves. Regrettably, all had to be slaughtered before the attack on Delhi for fear that they might rebel. But after the occupation of Delhi the inhabitants were brought out and distributed as slaves among Timur's nobles, the captives including several thousand artisans and professional people."
^Wagoner، Phillip B. (1999). "Review: Tipu Sultan". The Journal of Asian Studies. Cambridge University Press. ج. 58 ع. 2: 541. DOI:10.2307/2659463. مؤرشف من الأصل في 2020-04-26. اطلع عليه بتاريخ 2016-07-15.
^ ابChristophe Jaffrelot (2007), Hindu Nationalism: A Reader, Princeton University Press, (ردمك 978-0691130989), pages 13-15
^ ابGail Minault (1982), The Khilafat Movement: Religious Symbolism and Political Mobilization in India, Columbia University Press, (ردمك 978-0231050722), pages 1-11 and Preface section
^CA Bayly (1985), The pre-history of communialism? Religious conflict in India 1700-1860, Modern Asian Studies, Vol. 19, No. 2, pages 186-187, 177-203
^Christophe Jaffrelot (2007), Hindu Nationalism: A Reader, Princeton University Press, (ردمك 978-0691130989), pages 6-7
^أنتوني كوبلي (2000), Gurus and their followers: New religious reform movements in Colonial India, Oxford University Press, (ردمك 978-0195649581), pages 4-5, 24-27, 163-164
^Hardy, F. "A radical assessment of the Vedic heritage" in Representing Hinduism: The Construction of Religious and National Identity, Sage Publ., Delhi, 1995.
^Christophe Jaffrelot (2007), Hindu Nationalism: A Reader, Princeton University Press, (ردمك 978-0691130989), pages 13
^ ابPeter van der Veer (1994), Religious Nationalism: Hindus and Muslims in India, University of California Press, (ردمك 978-0520082564), pages 11-14, 1-24
^Peter van der Veer (1994), Religious Nationalism: Hindus and Muslims in India, University of California Press, (ردمك 978-0520082564), pages 31, 99, 102
^Peter van der Veer (1994), Religious Nationalism: Hindus and Muslims in India, University of California Press, (ردمك 978-0520082564), pages 26-32, 53-54
^Ram-Prasad, C. "Contemporary political Hinduism" in Blackwell companion to Hinduism, Blackwell Publishing, 2003. (ردمك 0-631-21535-2)
^ ابGJ Larson (2002), Religion and Personal Law in Secular India: A Call to Judgment, Indiana University Press, (ردمك 978-0253214805), pages 55-56
^John Mansfield (2005), The Personal Laws or a Uniform Civil Code?, in Religion and Law in Independent India (Editor: Robert Baird), Manohar, (ردمك 978-8173045882), page 121-127, 135-136, 151-156
^ ابSylvia Vatuk (2013), Adjudicating Family Law in Muslim Courts (Editor: Elisa Giunchi), Routledge, (ردمك 978-0415811859), pages 52-53
^Katharine Adeney and Lawrence Saez (2005), Coalition Politics and Hindu Nationalism, Routledge, (ردمك 978-0415359818), pages 98-114
^"Census of India". Census of India. Census Data 2001: India at a glance: Religious Composition. Office of the Registrar General and Census Commissioner, India. مؤرشف من الأصل في 2019-02-14. اطلع عليه بتاريخ 2008-11-26. The data is "unadjusted" (without excluding آسام and جامو وكشمير); 1981 census was not conducted in Assam and 1991 census was not conducted in Jammu and Kashmir.
^Martin Ramstedt (2003), Hinduism in Modern Indonesia, Routledge, (ردمك 978-0700715336), pages 2-23
^Murdana, I. Ketut (2008), BALINESE ARTS AND CULTURE: A flash understanding of Concept and Behavior, Mudra - JURNAL SENI BUDAYA, Indonesia; Volume 22, page 5-11
^Ida Bagus Sudirga (2009), Widya Dharma - Agama Hindu, Ganeca Indonesia, (ردمك 978-9795711773)
^IGP Sugandhi (2005), Seni (Rupa) Bali Hindu Dalam Perspektif Epistemologi Brahma Widya, Ornamen, Vol 2, Number 1, pp. 58-69