عرفت منطقة سيدي أمحمد بن علي استقرار الإنسان منذ العصور الحجرية القديمة نظرا لتنوعها الجغرافي ومكانها الاستراتيجي وغناها بالأراضي الخصبة والمياه الوفيرة والمساحات الغابية الهائلة التي تحتوي على عدة فصائل حيوانية ما يؤكد ذلك هو العثور على عدة آثار قديمة من أدوات وأحجار مصقولة من الصوان والصخر الرملي وبلور الصخر إضافة إلى أواني وعظام متوزعة على عدة كهوف ومغارات ومقابر دولوميت بكل من جبل سيدي سعيد ووادي تالة التي اتخذّ منها الإنسان القديم مستوطنات بدائية له.[4][محل شك]
التاريخ القديم
عرفت سيدي أمحمد بن علي ومنطقة الظهرة ككل تعاقب عدة حضارات نوميدية محلية وأخرى بونيقيةورومانية ولعل أحد أقدم الشواهد على ذلك هو قلعة تيميكي أو تيميكي تيميكي البونيقية أعلى قرية عين مطبول أقصى شمال شرق البلدية على الحدود مع تاوقريت.[بحاجة لمصدر] وهي مدينة تجارية عسكرية أسست في القرن الرابع قبل الميلاد لحراسة سهل قري الخصب وتأمين الطريق التجاري الذي كان يخترقه نحو الساحل ومراقبة تحركات قبائل المنطقة حيث بنيت فوق هضبة صخرية عالية. خضعت تيميكي لسلطة مملكة نوميديا منذ 202 ق.م لغاية سقوطها على يد الرومان سنة 46 م.[بحاجة لمصدر]
في بداية القرن الأول ميلادي شهدت المنطقة استقدام قبيلة قبيلة مغراوة التي كانت تستوطن محيط إيكوزيوم إلى منطقة الظهرة وحوض الشلف بأمر من الملك بطليموس الموريطاني لتبسط القبيلة نفوذها على جبال الظهرة التي سميت بإسمها «جبل مغراوة».[بحاجة لمصدر]
في القرن الثاني ميلادي أعاد الرومان تجديد وتحصين قلعة تيميكي وميناء آرسوناريا شمالها وشهدت المنطقة في هذا القرن تعمير مدني واسع إذ استوطنت بوسط مدينة سيدي أمحمد بن علي الحالية عشيرة ماسوناي ريجيس الزناتية الأمازيغية سادة تالة- سيدي أمحمد بن علي-مازونة، طور خلالها مركز تجاري عسكري بوسط المدينة لازالت سبالة السوق والأنفاق الحجرية العتيقة بحي مقبرة النصارى شاهدة عليها إضافة إلى صفائح وشواهد تم العثور عليها بحديقة منزل المعمر أوقست كولان (بالفرنسية: Auguste collin) خلال فترة الإحتلال الفرنسي والتي تحتوي على نقوش بحروف بونيقية:
الاكتشاف يدل حسب المؤرخ مولاي بلحميسي على مقر إقامة القبيلة البربرية المسماة «بريجيس ماسوناي جاننتيس» المغراوية وسط مدينة سيدي أمحمد بن علي.[بحاجة لمصدر]
من المرجح أن كل من تيميكي وماسوناي دمرتا من طرف البيزنطيين سنة 540 م كردة فعل عن مشاركة الساكنة في ثورة الملك الموريطاني ماسونا[5][ما العلاقة؟]
أضحت سيدي أمحمد بن علي همزة وصل ومحور تقاطع بين قبائل المنطقة ومدينة مازونة القريبة عاصمة الغرب من 1563-1701م فعرفت إنشاء سوق في المكان المسمى «سبالة السوق».[بحاجة لمصدر] كما كان يقصد سوق المنطقة كثيرا محمد بن علي المجاجي1538-1599م الذي أنشأ بها مدرسة صغيرة أو منعزلا كان يقدم فيها دروسا ومواعظ ويحكم في قضايا الناس ويعدل بينهم مما زاد من محبتهم إليه وتوافدهم لإستشارته من سائر ربوع الظهرة.[بحاجة لمصدر]
سنة 1599م استشار باي مازونة «الباي صواق» سيدي محمد بن علي في قضية زواجه من زوجة أبيه المتوفي فرفض الإمام ذلك رفضا قاطعه وأصدر فتوى بعدم جواز هذا الزواج فغضب الباي كثيرا ودبر له مكيدة وقتله بنفس المكان الذي كان يلقي فيه دروس ويحمل إسمه اليوم «ضريح سيدي امحمد بن علي» قرابة مسجد قباء. غضبت قبائل المنطقة لذلك وطردت الشيخ بن شاعة المتورط في المقتل (يعتقد أن التهمة ملفقة للشيخ كي يبعد الباي التهم عن نفسه) كما بنت ضريحا للإمام المتوفي الذي أصبح مزارا لهم ولأحفاده لغاية يومنا هذا.[بحاجة لمصدر]
حقبة الاستعمار الفرنسي
تم إنشاء المركز الاستيطاني رينو (بالفرنسية: Renault) عام 1874[6]، وكان في البداية تابعا للبلدية المختلطة سيدي علي Cassaigne إذ كان يضم أزيد من 80 قطعة فلاحية و20 قطعة صناعية على مساحة 2754 هكتار،49 آر،75 سنتيار.[بحاجة لمصدر] كما تم بناء 72 منزل، كوخين ومسح 56 هكتار وزرع 10.406 شجرة وزرع 1101 هكتار. 16 عائلة من أصل ألزاسي ولوراني استقرت بالبلدة وتم توزيع أزيد مع 813هكتار على المسلمين أغلبهم من مازونة والقبائل المحيطة لخلق حركية
وديناميكية تجارية فشهدت البلدة تطورا كبيرا بعد إنشاء القلعة الحصينة «برج رينو» (بالفرنسية: le Bordj de Renault) الذي كان يعتبر أهم برج على مستوى الظهرة بضمه لعدة مرافق منها كنيسة ومركز للدرك وابتدائية وعدة شقق للموظفين البلديين علاوة على ذلك تم تهيئة سبالة السوق التي تعود للحقبة الرومانية وتوسعتها إلى مغسل وحوض كبير للاستعمالات اليومية وتم إطلاق مناقصات لكراء السوق المجاور كل ثلث سنوات مقابل 15ألف فرنك.[بحاجة لمصدر]
بفضل الأهمية الاستراتيجية التي لعبتها رينو كأهم مدينة بالظهرة ونظرا لبعدها عن سيدي علي تم في 16 جويلية1883 ترقيتها إلى بلدية مختلطة رينو (بالفرنسية: Renault) تحت تصرف حاكم عام تضم كل
اقتصاد المدينة قائم على الزراعة بشكل كبير فهي تتوفر على عدة سهول خصبة ذات مردودات فلاحية هائلة غالبا ما تتصدر الترتيب الولائي والوطني مخصصة لزراعة القمح بأنواعه أبرزها سهل قري، سهل العرجة الحمراء، سهل التوارس وبها مساحات شاسعة من الكروم الذي يستخدم بعضه في صناعة الخمر والكحول عبر مصانع الخمر المتواجدة منذ فترة الاستعمار الفرنسي والموجهة للتصدير.[بحاجة لمصدر]