برج سيدني (بالإنجليزية: Sydney Tower)، هو أطول مبنى في سيدني في أستراليا، كما ويُعد ثاني أطول برج مراقبة في نصف الكرة الجنوبي. يُعرف البُرج أيضا بأسماء عدة منها برج سنتربوينت وبُرج إيه إم بي وبُرج الزهور وبُرج غلاور وبيغ بوك.[3][4] بُرج سيدني عضو في الاتحاد العالمي للأبراج العالية.[5]
على الرغم من أن مركز التسوق في قاعدة البُرج تديره مجموعة إس سنتر[الإنجليزية]، إلا أن البرج نفسه تُشغله مجموعة تريباس وايت.
تاريخ
تولى المُهندس المعماري الأسترالي دونالد كرون مُهمة تصميم البُرج، وقد أُعلن عن الخُطط الأولى لإنشاء البرج في مارس 1968. بدأ تشييد مبنى المكاتب في عام 1970، وبدأ بناء البرج سنة 1975. قبل بناء البُرج، كان الحد الأقصى لارتفاع المباني في سيدني 279 متر (915 قدم)، وذلك لفسح المجال للقوارب الطائرة بالميناء، والتي كانت شائعة آنذاك قبل ظهور الطائرات النفاثة.[8] تولت شركة آيه إم بي المحدودة أعمال إنشاء البُرج، إلى جانب مجموعة والتر لأعمال البناء[الإنجليزية] المقاول الرئيسي في المشروع.[9] بلغت التكلفة الإجمالية لأعمال البناء 36 مليون دولار أسترالي.[8]
فُتح البرج أمام العُموم في سبتمبر 1981.[10] في عام 1998، أدت إضافة مانع الصواعق إلى قمة البرج إلى زيادة الارتفاع الكلي للبرج أربع أمتار إضافية، ليزداد ارتفاع البُرج من 305 مترًا إلى 309 متر (1,014 قدم) مترًا.[11]
بينما كانت شركة آيه إم بي تُدير مركز التسوق سنتربوينت، كان يُشار للبُرج رسميًا باسم برج آيه إم بي. بعد استحواذ مجموعة ويستفيلد[الإنجليزية] على ملكية سنتربوينت في ديسمبر 2001، تم تغيير اسم البرج إلى برج سيدني.[12][13]
في سنة 2009، أُغلق المبنى الأساسي من أجل فسح المجال أمام إصلاحات وأعمال تجديد. تضمن التجديد ربط مركز التسوق بأروقة أخرى وتحديث كامل لجميع المواقع. أعيد افتتاح مركز التسوق بشكل تدريجي ابتداء من عام 2010 وتم تغيير اسمه إلى ويستفيلد سيدني[الإنجليزية]. في يونيو 2011، أُزيل شعار آيه إم بي من البُرج بواسطة مروحية، واستُبدل بشعار ويستفيلد.[14]
أربعة أقسام من البرج مفتوحة أمام الجُمهور، ثلاثة منها تُشغلها سيدني تاور داينينغ.[17] في الطابق الأول من البُرج، يوجد مطعم 360 بار آند داينينغ، وهُو مطعم يُمكن من خلاله رؤية جميع أفق سيدني.[18] في الطابق الثاني من البُرج، يوجد بوفيه برج سيدني.[19] يضم الطابق الثالث استوديو يتسع لمُناسبات يُمكن أن تستضيف 200 شخص و156 ضيف.[20]
تقع منصة مراقبة البُرج، والتي تُسمى حاليًا عين برج سيدني أو سيدني تاور آي، في الطابق الرابع من برج سيدني. للوصول إلى هذا الطابق، يمكن للزوار شراء تصريح مرور من الشركة المُشغلة أو عند البوابة. يسمح امتلاك هذا التصريح لحامله بولوج مناطق جذب سياحية أخرى في سيدني بما في ذلك وايلد لايف سيدني[الإنجليزية]وسيدني أكواريوم[الإنجليزية].[21] ترتفع عين برج سيدني 250 متر (820 قدم) فوق مستوى سطح البحر، ويحتوي على منصة عرض مغلقة بالكامل توفر إطلالات بزاوية 360 درجة على المدينة والمناطق المحيطة بها.[22] يضم هذا الطابق أيضًا محلًا صغيرًا لبيع الهدايا وشاشات لمسمتعددة اللغات، وشاشة تعرض بيانات حول سرعة الرياح واتجاهها وسعة التأرجح وإحصائيات أخرى عن البرج.[22] في 23 سبتمبر 2011، افتُتحت سينمارباعية الأبعاد في الطابق الرابع من البُرج، وقد عُرض يوم الافتتاح فيلم يعرض مشاهد ولقطات من مواقع مختلفة في سيدني.[23] هذه السينما هي الأولى من نوعها في أستراليا، وتضُم داخل قاعة العرض تأثيرات رياح وفقاعات ونيران.[24]
سكاي وولك عبارة عن منصة بأرضية زجاجية في الهواء الطلق تحيط بسيدني تاور آي على ارتفاع 268 متر (879 قدم) فوق مستوى سطح البحر.[25] تمتد منصة سكاي وولك على حافة الهيكل الرئيسي لسيدني تاور آي.[26] افتُتحت هذه المنصة في 18 أكتوبر 2005، بتكلفة بناء بلغت 3.75 مليون دولار أسترالي، وقد استغرق تصميمها أربع سنوات، في حين دامت أعمال البناء شهرين. لا يُمكن الوصول إلى هذه المنصة إلا من خلال الجولات المخطط لها.[10]
تفاصيل
يتسع البرج الذهبي بالقرب من أعلى البرج لـ 960 فردًا.[27] يُمكن الوصول إلى منصة المراقبة عن طريق ثلاثة مصاعد من طابقين[الإنجليزية] عالية السرعة، يتسع كل منها ل8 إلى 10 أشخاص. تتحرك المصاعد بسرعة كاملة أو نصف أو ربع، حسب ظروف الرياح. بالسرعة الكاملة، يُمكن الوصول لمنصة المُراقبة في 45 ثانية.[28]
الأحداث الثقافية
في الفترة التي سبقت أولمبياد سيدني 2000، زُين البرج بمنحوتات للفنان الأسترالي دومينيك ساتون، وقد كانت عبارة عن منحوتة لعداء يرتفع من مُساعد بدء، ومنحوتة أخرى للاعب جمباز يؤدي الوقوف على اليدين، ومنحوتة أخرى للاعب كرة سلة على كرسي متحرك يُمرر الكرة. أُزيلت هذه المنحوتات سنة 2003 ونُقلت إلى حديقة سيدني الأولمبية[الإنجليزية] في خليج هومبوش[الإنجليزية].[29]
في عدة مناسبات، استُخدم البرج كمنصة لإطلاق الألعاب النارية، أو أُضيء بأضواء ملونة كجزء من الاحتفالات المختلفة في سيدني، مثل ليلة رأس السنة أو خلال الألعاب الأولمبية لسنة 2000.
يجري في البرج بشكل سنوي تحدي سيدني تاور ستاير (بالإنجليزية: Sydney Tower Stair Challenge)، وهُو تحدي يتمثل في صعود 1504 درجًا من مول شارع بيت[الإنجليزية] إلى منصة المراقبة.[30] تُخصص أرباح الحدث لمُساعدة مُؤسسات رعاية مرضى السرطان، كما يتأهل صاحبا المركز الأول والثاني للمُشاركة في مُسابقة صعود مبنى إمباير ستيت.[30] أُلغي هذا الحدث سابقا في كل من 2011 و2012.[31][32]
الحوادث
في 8 مارس 2018، أُغلقت منصة سكاي وولك لمدة خمسة أسابيع بعد انتحار امرأة تبلغ من العمر 21 عامًا قامت بإزالة حزام الأمان الخاص بها وقفزت من البرج أثناء قيامها بجولة. أعيد افتتاح المنصة في 12 أبريل 2018، بعد إجراء تحقيق في الحادث وقيام البرج بتحسين معدات السلامة.[33][34]
في نفس السنة، سقط رجل من على منصة المراقبة وتوفي.[35][36]
^"New home for athletes of steel". Australian Government: Department of Communication, Information Technology and the Arts. 1 يونيو 2003. مؤرشف من الأصل في 2022-12-30. اطلع عليه بتاريخ 2006-10-14.[وصلة مكسورة]
سيفول إتش إيسا: برج سيدني في سنتربوينت، سيدني، جامعة نيو ساوث ويلز، 1991.
وارغون، إي. سميث، أ.ديفيدز: تصميم برج سيدني للراحة والقوة، في: المؤتمر الوطني للهندسة الإنشائية، 1990، (ردمك 0-858255065) .
ألكسندر وارغون: برج سيدني في سنتربوينت (أستراليا)، في: IBASE STRUCTURES C-34/85 (أبراج الاتصالات)، مايو 1985، S. 24–27 ، ISSN 0377-7286. (هنا على الإنترنت)
بي جي فيكري، آلان غارنت ديفنبورت: تحقيق في السلوك في مهب الريح لبرج سنتربوينت المقترح في سيدني، أستراليا، جامعة ويسترن أونتاريو. كلية العلوم الهندسية 1970.
جون ستيفن جيرو، وارغون، تشابمان وشركاؤه: تقرير أولي عن التحقيق النموذجي لبرج سنتربوينت لـآيه إم بي، قسم العلوم المعمارية، جامعة سيدني، 1969، (ردمك 978-0855890162).